شرح
فتبقى المطلقات المقتضية لوجوب القضاء بالنوم بعد نوم الاحتلام ، وموثق سماعة قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر فقال ( ع ) : عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر « 1 » .
وهو يعم الجنابة بالاحتلام وبغيره ، ويدل على وجوب القضاء في النوم الأول بعد العلم بالجنابة وفي النوم الثاني بعد نوم الاحتلام ، فبالنسبة إلى الأول يقيد إطلاقه بما مر ، وبالنسبة إلى الثاني لا مقيد له ، فتكون النتيجة احتساب نوم الاحتلام من النوم الأول .
فما اختاره العلمان « 2 » أظهر .
وأما الكفارة : فلا خلاف ظاهرا في عدم وجوبها في النومة الثانية ، ويقتضيها الأصل .
واستدل لوجوبها : فيها : بأصالة وجوب الكفارة عند وجوب القضاء ، وبخبر المروزي عن الفقيه ( ع ) : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ولا يدرك فضل يومه « 3 » .
ومرسل إبراهيم بن عبد الحميد : فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 62 ح 12835 / التهذيب ج 4 ص 211 ح 18 .
( 2 ) وهما الفاضل النراقي في مستند الشيعة ج 10 ص 280 والهمداني في مصباح الفقيه ج 3 ص 186 .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 63 ح 12838 / التهذيب ج 4 ص 212 ح 24 .