شرح
وفيه : أنه لو تم ذلك في صورة احتمال عدم الاستيقاظ لما تم في فرض اعتقاده ذلك ، فإنه حينئذ لا يكون تعمدا للبقاء على الجنابة حتى يصبح .
فالأولى أن يستدل له : بأن المتردد في الغسل غير ناو للصوم لفرض اعتبار الطهارة في أول الفجر في قوام الصوم ، فنية الصوم متوقفة على نية الطهارة ، ومع التردد في الطهارة يكون مترددا في الصوم ، فلا يكون ناويا له ، فالإمساك في أول الفجر إمساك عن غير نية الصوم فيبطل لذلك .
وإن كان ذاهلا عن الغسل ، فلا تشمله نصوص تعمد البقاء على الجنابة كما عرفت ، ولا يكون الذهول عنه منافيا لنية الصوم إن كان ناويا لترك المفطرات إجمالا ، وعليه فيلحقه حكم الباني على الاغتسال .
وإن كان بانيا على الاغتسال ، فإن لم يكن واثقا بالانتباه فالظاهر لحوق حكم تعمد البقاء على الجنابة له بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية ، فإنه يجري بقاء نومه إلى ما بعد طلوع الفجر .
وأما إن كان معتاد الانتباه وواثقا به ، فالمشهور بين الأصحاب : أنه في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة لا شيء عليه ويصح صومه ، وفي النومة الثانية يجب عليه القضاء خاصة ، وفي النومة الثالثة يجب القضاء والكفارة .
فالكلام يقع أولا في القضاء ، ثم في الكفارة ، ثم في جواز النوم وحرمته .
أما الأول : فنخبة القول فيه : أن في المقام طائفتين من النصوص :
إحداهما : ما تدل على وجوب القضاء مطلقا : كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : عن الرجل تصيبه الجنابة في شهر رمضان ثم ينام قبل أن