شرح
، وأما حملها على الأفضلية لصراحة الثانية في صحة الصوم ، وعدم وجوب القضاء في النومة الأولى ؟ وإن أبيت عن ذلك كله ، فالمتعين طرحها لعمل الأصحاب بمعارضها وهي الطائفة الثانية ، فالمتعين هو وجوب القضاء في النومة الثانية .
والنوم الثالث والرابع في حكم الثاني في وجوب القضاء ، لإطلاق الطائفة الأولى ، إن لم تحمل على الأفضلية ولم تطرح ، ولما دل على وجوبه في النومة الثانية ، فإن المنساق منه وجوب القضاء في النومة الثانية وما فوق .
وهل نوم الاحتلام من النوم الأول ، كما اختاره الفاضل النراقي « 1 » ومال إليه المحق الهمداني ( ره ) « 2 » ، أم النوم الأول : هو النوم بعد الاستيقاظ منه والعلم بالجنابة ، كما عن الفخر « 3 » والشهيدين « 4 » وسيد المدارك « 5 » وغيرهم « 6 » ؟ وجهان : ظاهر صحيح معاوية هو الثاني : فإن قوله : ثم ينام ظاهر في حدوث النوم بعد الجنابة ، اللهم إلا أن يقال إنه مختص بالجنابة بغير الاحتلام ، لظهور ثم ينام في أنه لم يكن حين حدوث الجنابة نائما .
وأما صحيح ابن أبي يعفور فقد عرفت اختلاف متنه باختلاف نسخ كتب الحديث ، وعلى النقل الثاني هو أيضا ظاهر في غير الاحتلام ، وعليه
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 10 ص 280 .
( 2 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 186 .
( 3 ) قد يظهر ذلك من إيضاح الفوائد ج 1 ص 243 .
( 4 ) الشهيد الأول الدرس ج 1 ص 274 / الشهيد الثاني مسالك الإفهام ج 2 ص 18 .
( 5 ) مدارك الأحكام ج 6 ص 102 .
( 6 ) رياض المسائل ج 5 ص 321 ط . ج .