شرح
وإن كان بانيا على عدم الاغتسال سواء كان عالما بالاستيقاظ أو احتمل ذلك ونام واستمر إلى ما بعد طلوع الفجر ، فالظاهر عدم الخلاف في المفطرية أيضا ، بل عن المعتبر « 1 » والمنتهى « 2 » : نسبتها إلى علمائنا ، وادعى سيد الرياض « 3 » : الاتفاق عليها ، وهي الأظهر لصدق البقاء على الجنابة متعمدا .
وإن كان مترددا في الغسل وعدمه ونام ولم يستيقظ ، ففيه خلاف ، فالمحكي عن جماعة « 4 » : البناء على المفطرية ، وعن آخرين « 5 » : عدمها ، وظاهر كلام المصنف ( ره ) في المنتهى « 6 » : لو نام غير ناو للغسل فسد صومه وعليه القضاء ، ذهب إليه علماؤنا . انتهى .
وإن كان الإجماع على المفطرية ، إلا أن ما استدل به لذلك يقتضي أن يكون مراده خصوص صورة البناء على عدم الغسل .
وكيف كان : فقد استدل لمفطريته بالنصوص الدالة على فساد الصوم بتعمد البقاء على الجنابة بتقريب : أن معنى ذلك هو ترك الغسل اختيارا ، ومن الواضح أنه لا يتوقف ذلك على العزم على ترك الغسل ، بل على عدم إرادة فعله الملائم مع التردد .
هامش
( 1 ) المعتبر ج 2 ص 672 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 566 ط . ق .
( 3 ) رياض المسائل ج 5 ص 320 ط . ج .
( 4 ) المعتبر ج 2 ص 672 / مسالك الإفهام ج 1 ص 71 / جواهر الكلام ج 16 ص 247 .
( 5 ) رياض المسائل ج 5 ص 320 - 321 ط . ج / مستند الشيعة ج 10 ص 278 .
( 6 ) منتهى المطلب ج 2 ص 566 ط . ق .