شرح
بتقريب : أن ذلك ليس إلا لمنافاة تعمد الجنابة للصوم ، بل ما نحن فيه
أولى بالبطلان باعتبار سبق انعقاد الصوم وعدمه ، كما صرح بذلك في محكي المختلف « 1 » والمنتهى « 2 » .
الطائفة الثانية : ما تدل على عدم مفسدية ذلك للصوم وأنه لا شيء عليه : كصحيح حماد عن الخثعمي عن أبي عبد الله ( ع ) : كان رسول الله ( ع ) يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر « 3 » .
وصحيح العيص عنه ( ع ) : عن رجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل قال ( ع ) : لا بأس « 4 » .
وخبر إسماعيل بن عيسى عن الإمام الرضا ( ع ) : عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح أي شيء عليه ؟ قال ( ع ) : لا يضره هذا ولا يفطر ولا يبالي فإن أبي ( ع ) قال : قالت عائشة : إن رسول الله ( ع ) أصبح جنبا من جماع غير احتلام ، قال : لا يفطر ولا يبالي ، ورجل أصابته جنابة فبقي نائما حتى أصبح أي شيء يجب عليه ؟ قال ( ع ) : لا شيء عليه يغتسل « 5 » . ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 3 ص 407 .
( 2 ) منتهى المطلب ج 2 ص 566 ط . ق .
( 3 ) الوسائل ج 10 ص 64 ح 12840 / التهذيب ج 4 ص 213 ح 27 .
( 4 ) الوسائل ج 10 ص 57 ح 12822 / من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 120 ح 1900 .
( 5 ) الوسائل ج 10 ص 59 ح 12826 / التهذيب ج 4 ص 213 ح 26 .