شرح
وتحقيق القول في المقام : انه يقع الكلام في مقامين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : فيما يستفاد من النصوص الخاصة .
اما المقام الأول : فان قلنا بتعلق الخمس بالذمة فلا اشكال في صحة البيع وعدم توقفه على الإجازة ، واما بناءً على تعلقه بالعين - سواء كان حقا متعلقا بالعين نظير حق الرهانة أو الجعالة ، أم كان خمس المال لصاحب الخمس بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين - فإن كان له الولاية على التبديل - كما أنه ليس ببعيد على ما سيأتي تحقيقه - فيصح البيع بلا حاجة إلى الإجازة في صورة العلم به أو احتماله ، اما في الأولى فواضح ، واما في الثانية فلقاعدة اليد .
اما إذا لو تكن له الولاية ، أو كانت له تلك ولكن علمنا بعدم التبديل تكون المعاملة بالنسبة إلى خمس المال فضولية ، فان أجاز الحاكم رجع عليه بالثمن والا فان أدى المالك الخمس من ماله الاخر فبناءً على كونه حقا متعلقا بالعين لا يحتاج إلى الإجازة ، لأنه حينئذ نظير ما لو باع الراهن المال المرهون ثم فكه عن الرهن ، وبناءا على كون المستحق نفس العين تكون من باب من باع شيئا ثم ملكه . هذا فيما تقتضيه القواعد .
واما المقام الثاني : فظاهر جملة من النصوص : جواز ايقاع المعاملة