تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
واستدل في محكي المسالك « 1 » لعدم الوجوب : بان الظاهر من الغنيمة والفائدة الزيادة في المال ، وذلك لا يتحقق بزيادة القيمة ، إذ لا زيادة في المال معها وانما تكون الزيادة في المالية التي هي من قبيل الأمر الاعتباري المنتزع من وجود الراغب والباذل ، ومنه يظهر انه لا فرق بين البيع وعدمه ، إذ البيع انما يقتضي تبديل المال بمال آخر لا زيادة مال على ماله . انتهى . وفيه : ان الظاهر وجوب الخمس في موارد الزيادة المالية ، واما الزيادة في المال فهي ليست مناطا لوجوب الخمس الا بملاحظتها ، الا ترى انه لو فرض ان التاجر في أول سنته كان عنده مقدار من العين المعينة كالقطن ثم اتجر بها وباعها واشترى عينا آخر فكان رابحا في معاملته فهل يمكن الالتزام بعدم وجوب الخمس عليه لأنه لم يزد في ماله بل بدله بغيره ، كما أنه لو زاد في ماله مع النقص في ماليته هل يمكن الالتزام بوجوبه عليه ؟ وبالجملة : لا ينبغي التأمل في أن تمام المناط هو الزيادة المالية لا الزيادة في المال لعدم صدق الفائدة والغنيمة الا في موارد الزيادة
هامش
( 1 ) هذا الاستدلال المذكور على عدم وجوب الخمس في ارتفاع القيمة السوقية للسيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص 526 - 527 ، واما الشهيد الثاني في المسالك فإنه توقف في الوجوب ، راجع ج 1 ص 465 ، قوله : وفي الزيادة لارتفاع السوق نظر . . .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 94 | السيد محمد صادق الروحاني