شرح
وعلى الثاني : ان هذا التعليل يختص بصورة بسط يد الامام ونقل كل الخمس والزكاة اليه بحيث يسعه القيام بمؤونة جميع الفقراء من الهاشميين وغيرهم ، وفي مثل ذلك لا يجوز اعطاء هاشمي أكثر من مؤونته كما هو صريح المرسل حتى يجب فيه الخمس ، ولذا ترى انه لم يستدل الأصحاب بهذا المرسل في المقام ولا في مسألة عدم وجوب الزكاة في مال الزكاة .
وقد يستدل لهذا الحكم بوجهين آخرين :
أحدهما : خبر علي بن الحسين المتقدم في الهبة المتضمن لقوله ( ع ) لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس « 1 » فإنه يدل على عدم وجوب الخمس في مال الخمس إذا سرح به إلى الغير ، فعدم وجوبه فيه إذا كان عنده أولى منه كما لا يخفى ، فإذا ثبت فيه يثبت في مال الزكاة بعدم القول بالفصل .
ثانيهما : ان موضوع كل حكم متقدم عليه رتبة ، فلا يعقل شمول الحكم لما يوجد به ويكون متأخرا عنه ، فإنه يلزم تقدم ما هو متأخر رتبة وهو محال ، وفي المقام ملكية السادات والامام لمال الخمس انما تثبت بما دل على وجوب الخمس ، فيستحيل أن تكون موضوعة له .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 547 ح 22 / وسائل الشيعة ج 9 ص 507 ح 12595 .