شرح
قد استدل الشيخ الأعظم « 1 » للثاني : بأنه ملك للسادة أو الفقراء ، فكأنه يدفع إليهم ما يطلبونه فيشكل صدق الفائدة .
وفيه : اما حق الإمام ( ع ) فهو يدفع اليه ثم يتملك أو يملك من قبله ( ع ) .
وبعبارة أخرى : من يطلبه هو الامام ، ومن يدفع اليه غيره ، فهذه الملكية فائدة وغنم ، واما حق السادات والفقراء فهو ليس ملكا لمن يدفع اليه قبل الدفع ، وانما يصير ملكا له بذلك فيصدق الفائدة .
واستدل له بعض المحققين بوجهين :
الأول : ان رجوع المال ثانيا إلى من ارجعه إلى الغير بالاعطاء له ينافي الاعطاء ومن القبيح بمكان .
الثاني : قوله ( ع ) في مرسل حماد بن عيسى الذي رواه المشايخ الثلاثة المعول عليه عند الأصحاب ويكون مرسله من أصحاب الإجماع عن العبد الصالح ( ع ) : وليس في مال الخمس زكاة لان فقراء الناس جعل ارزاقهم في أموال الناس على ثمانية اسهم ، فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس فأغناهم به عن صدقان الناس وصدقات النبي وولي الامر ، فلم يبق فقير من فقراء الناس ، ولم يبق فقير من فقراء قرابة الرسول ( ع ) الا وقد استغنى ، فلا فقير ، ولذلك
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ص 195 .