شرح
تعلق الخمس بالصداق
الثالث : في الصداق : وفيه قولان ، وقد استدل في الحدائق « 1 » لعدم وجوب الخمس فيه : بان الصداق عوض البضع كثمن المبيع فلا يكون من قبيل الغنيمة . وفيه : أولا : انه ليس كذلك كما سيأتي تحقيقه في كتاب النكاح « 2 » . وثانيا : انه لو سلم ذلك غاية الأمر كونه كسائر ما يؤخذ في مقابل الاعمال ومنافع الانسان ، وقد عرفت وجوب الخمس فيما يؤخذ بإزائها ، بل وجوبه فيه من ما لاخلاف فيه . وقد استدل له بعض المحققين ( ره ) : بان رجوع المال ثانيا إلى من ارجعه إلى الغير بالاعطاء له ينافي الاعطاء ، ومن القبيح بمكان ، وحيث إن الخمس لله تعالى ورجوعه إلى الرسول ( ع ) والإمام ( ع ) انما هو بالخلافة عنه تعالى ، والصداق أيضا عطية منه تعالى إلى النساء كما تشهد له الآية الشريفة وآتوا النساء صدقاتهن نحلة « 3 » أي عطية ، فرجوعه اليه ثانيا ينافي الاعطاء .هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 12 ص 353 .
( 2 ) راجع فقه الصادق ج 33 بحث المهر .
( 3 ) سورة النساء الآية : 5 .