تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
بذلك ، وموثق سماعة المتقدم لان في صدق الإفادة لا يعتبر ان يكون وصول الفائدة إلى الشخص باختياره كما لا يخفى ، وخبر أبي خديجة الوارد في تحليل ما اصابه ميراثا ، إذ لو لم يكن واجبا في أصل الشرع لما كان وجه لتحليله ( ع ) قسما منه . ولكن بما ان المكاتبة واردة في مقام بيان ما يتعلق به الخمس غير أرباح التجارات ، وقيد الميراث بالذي لا يحتسب ، فتدل بالمفهوم على عدم وجوبه في الميراث الذي يحتسب ، ولعل العرف يساعدون على ذلك ، اي على اعتبار كون الميراث من حيث لا يحتسب في صدق الغنيمة والفائدة ، وقوله ( ع ) : من غير أب ولا ابن المذكور من باب التمثيل يحتمل ان يكون قيدا لغير المحتسب ، فيعتبر في وجوبه أمران : كون المورث رحما بعيدا ، وعدم كون الوارث عالما به ، ويحتمل ان يكون تفسيرا له فلا يعتبر سوى عدم كونه رحما قريبا . ولعل الأول أظهر . واستدل لعدم وجوبه فيه : بالأصل ، والاجماع ، وبانه لا دليل عليه سوى المكاتبة ، وحيث لم ينقل الالتزام بمفادها عن أحد فان من حكى عنه القول بثبوت الخمس في المواريث لم يفصل بين مصاديقها فيتعين طرحها ، وبان خبر أبي خديجة يدل على التحليل الأبدي في عدة أشياء منها الميراث .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 84 | السيد محمد صادق الروحاني