شرح
أقول : ظاهر قولهم ( ع ) من أحيا أرضا مواتا فهي له هو حصول الملك مجانا ، ومقتضى صحيحي الكابلي وعمر بن يزيد المتقدمين هو
إيجاب الخراج المنافي لكونها ملكا ، ومقتضى نصوص التحليل سقوط الخراج ، والجمع بين هذه الطوائف بحمل نصوص الخراج على زمان الحضور كما عن الشيخ الأعظم « 1 » احتماله ، يأباه صريح نصوص التحليل ، كما أن حمل نصوص الخراج على بيان الاستحقاق كما اختاره الشيخ ( ره ) « 2 » ينافيه ظهورها في الفعلية .
فالحق أنه لا بدَّ من تأويل نصوص الخراج أو رد علمها إلى أهلها لمعارضتها مع نصوص التملك بالإحياء وعدم عمل الأصحاب بها ، مضافا إلى ما ذكرناه في الجزء الأول من منهاج الفقاهة « 3 » من عدم كون هذه الأرض منها .
وبالجملة : لا إشكال في سقوط الخراج إما لعدم تشريعه أو للتحليل ، فنصوص الإحياء لا معارض لها .
وتمام الكلام في بقية شرائط الإحياء وأحكامه سيأتي في كتاب الجهاد « 4 » .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 15 .
( 2 ) المكاسب ج 4 ص 14 .
( 3 ) منهاج الفقاهة ج 2 ص 413 .
( 4 ) فقه الصادق ج 13 من الطبعة القديمة ومن هذه الطبعة ج 19 .