شرح
الثاني : نفس قولهم ( ع ) من أحيا أرضا مواتا فني له « 1 » فإنه وإن تضمن الإذن التشريعي في الإحياء إلا أن صدور ذلك من المالك يقتضي كونه إذنا مالكيا ، نظير من قال : من دخل داري فله كذا فإنه يتضمن الإذن المالكي كتضمنه لسببية الدخول للجزاء ، وكذلك في المقام .
وفيه : أن الإذن المالكي لا بد وأن يصدر من المالك .
فهذه النصوص المتضمنة لهذه الجملة تفيد بالنسبة إلى أزمنة الأئمة الذين قبل إمام زماننا ( ع ) ، وحيث أنه المالك ولم تصدر هذه الجملة منه ، فلا يفيد ذلك كما لا يخفى .
الثالث : أخبار التحليل سيما مثل خبر مسمع بن عبد الملك : وكل ما كان من الأرض في أيدي شيعتنا فهم فيه محللون يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا إلى آخره « 2 » يستفاد منها : حلية التصرف ، فبضمها إلى ما دل على سببية الإحياء للملك يستنتج إذنهم ( ع ) في التملك بالإحياء ، وهذا الوجه يتوقف على شمول أخبار التحليل للأراضي ، وهو كذلك كما سيأتي « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 25 ص 412 ح 32240 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 152 ح 22 .
( 2 ) الوسائل ج 9 ص 548 ح 12686 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 144 ح 25 .
( 3 ) يأتي في ص 362 .