شرح
طسقها يؤديها إلى الإمام ( ع ) في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه « 1 » .
ويرد عليه : أن كلمة طسق : ليس بمعنى الأجرة ، كي يتم ما استظهر من الخبر ، فإنما هي كلمة فارسية معربة وتساوق كلمة خراج ، فيجري في هذا الخبر ما ذكرناه في الخبر الأول .
فالمتحصل أنه لا معارض للروايات الدالة على الملكية .
ولو تنزلنا عن ذلك ، وسلمنا ظهورها في عدم الملكية يقع التعارض بين الطائفتين ، فلا بد من الرجوع إلى المرجحات وهي تقتضي تقديم الأولى للشهرة - أريد بها الشهرة الفتوائية أو الروائية - وأصحية السند .
ودعوى : أن الثانية موافقة للكتاب وهو قوله تعالىلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 2 » إذ لم تثبت كون عملية الإحياء تجارة عن تراض فتكون أكلا للمال بالباطل ، والأولى مخالفة له فتقدم الثانية ، أضف إليه أن الثانية مخالفة للعامة فتقدم على الأولى .
مندفعة : بأن موافقة الكتاب ومخالفة العامة متأخرتان عن الشهرة وأرجحية صفات الراوي ، وعرفت أنهما تقتضيان تقديم الأولى .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 ص 549 ح 12687 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 145 ح 26 .
( 2 ) سورة النساء الآية 29 .