شرح
ولكن هذه النصوص تقدم على جميع تلكم النصوص ، أما تقدمها
على الأولى فلأنه لو قدمت تلك الأخبار لزم إلغاء بطون الأودية ورؤوس الجبال نهائيا ، وتكون حالها حال الأراضي الموات ، وهو خلاف المرتكز العرفي ، فذلك قرينة لتقديمها .
أضف إلى ذلك أن المختار في تعارض العامين من وجه : هو الرجوع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم نصوص الباب للشهرة ، مع أنه لو سلمنا أنه في العامين من وجه يحكم بالتساقط في مورد المعارضة ويرجع إلى العام الفوق أو الأصل ، أن العام في المقام هو ما دل على أن الأرض كلها للإمام ، والأصل وهو استصحاب بقاء ملك الإمام أيضا يقتضي ذلك .
وأما تقدمها على الثانية فلكونها أخص مطلقا منها ، وأما تقدمها على الثالثة فلما ذكر في الأولى .
فالمتحصل : أنه لا يختص هذا الحكم بما في أرض الأمام ، بل مقتضى إطلاق النصوص ثبوت الحكم بما في غيرها .
وعن الحلي « 1 » وسيد المدارك « 2 » : الاختصاص بالأول ، واستدل له بعد تضعيف الأخبار المطلقة الدالة على هذا الحكم : بالأصل .
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 497 .
( 2 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 416 .