تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
ولكن هذه النصوص تقدم على جميع تلكم النصوص ، أما تقدمها على الأولى فلأنه لو قدمت تلك الأخبار لزم إلغاء بطون الأودية ورؤوس الجبال نهائيا ، وتكون حالها حال الأراضي الموات ، وهو خلاف المرتكز العرفي ، فذلك قرينة لتقديمها . أضف إلى ذلك أن المختار في تعارض العامين من وجه : هو الرجوع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم نصوص الباب للشهرة ، مع أنه لو سلمنا أنه في العامين من وجه يحكم بالتساقط في مورد المعارضة ويرجع إلى العام الفوق أو الأصل ، أن العام في المقام هو ما دل على أن الأرض كلها للإمام ، والأصل وهو استصحاب بقاء ملك الإمام أيضا يقتضي ذلك . وأما تقدمها على الثانية فلكونها أخص مطلقا منها ، وأما تقدمها على الثالثة فلما ذكر في الأولى . فالمتحصل : أنه لا يختص هذا الحكم بما في أرض الأمام ، بل مقتضى إطلاق النصوص ثبوت الحكم بما في غيرها . وعن الحلي « 1 » وسيد المدارك « 2 » : الاختصاص بالأول ، واستدل له بعد تضعيف الأخبار المطلقة الدالة على هذا الحكم : بالأصل .
هامش
( 1 ) السرائر ج 1 ص 497 . ( 2 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 416 .