وكل أرض لم يوجف بخيل ولا ركاب وكل أرض سلمها أهلها طوعا من غير قتال .
شرح
وما أفاده بعض الفقهاء تبعا للمحقق « 1 » : من أنه لا مانع من الزرع الفصلي فيها : أي في غير فصل النسك والأعمال لعدم المزاحمة وكذا لا مانع من تأسيس عمارات وبيوت يسكن فيها والتي تؤجر في تلك الأوقات من الناسكين والمتعبدين ، متين موافق للقاعدة .
الأرض التي ملكت من غير قتال
الثاني ( و ) الثالث : مما عده الأصحاب من الأنفال ( كل أرض ) ملكت من غير قتال ، بأن خلاها أهلها الحربيون ، وهذه مما ( لم يوجف بخيل ولا ركاب ) ( وكل أرض سلمها أهلها طوعا من غير قتال ) بمعنى أنهم مكنوا المسلمين فيها وهم فيها . بلا خلاف أجده ، بل الظاهر أنه إجماع كما في الجواهر « 2 » . وتشهد لذلك مضافا إلى الإجماع جملة من النصوص : كصحيح حفص عن الإمام الصادق ( ع ) : الأنفال ما لم يوجف بخيل ولا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم وكل أرض خربة وبطون الأوديةهامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 4 ص 793 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 16 ص 116 .