شرح
رابعها : لو خربت الأرض التي تكون وقفا خاصا أو عاما وأهملت وتركت ولم يعمرها أحد ، فالظاهر أنها من الأنفال ، لعموم ما دل على أن الأرض الخربة من الأنفال غير المخصص بتخصيص يشمل المورد ،
لاختصاص المخصص بما إذا كان له مالك خاص بالملكية المطلقة .
على أنه لو سلم شموله لمثل هذه الملكية فما دل على جواز إحياء الغير في فرض الإهمال يشمله ، نعم لو لم يتركها الموقوف عليه أو المتولي ولم يعطلها وكان بصدد إحيائها لا يجوز تصرف الغير فيها إجماعا كما في المستند « 1 » .
ويشهد به ما دل على عدم جواز التصرف في الوقف بما ينافي جهة وقفها فتدبر .
خامسها : هل يجوز إحياء الأرض الخربة التي جعلت من قبل الشرع موطنا للعبادة ومشعرا لها - كمنى وعرفة والمشعر وما شاكل - وتعميرها بما لا يضر ولا يؤدي إلى ضيقها عما يحتاج إليه المتعبدون ، كما اختاره المحقق في الشرائع « 2 » وتبعه بعض من تأخر عنه « 3 » ، أو لا يجوز كما في الجواهر « 4 »
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 10 ص 156 - 157 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 4 ص 793 .
( 3 ) جامع المدارك ج 5 ص 233 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 38 ص 54 .