شرح
بها من الأول ، والحق أعم من الملك ، فلا تدل على زوال ملكية المحيي الأول عن رقبة الأرض ، فإنه إن كان ما رتبه ( ع ) على إحياء الأول من أن له ما أكل وليؤد خراجها إلى الإمام ( ع ) ملائما مع الملكية فنفس ذلك رتب على إحياء العامر الثاني ، وإلا فلا بد من طرحه .
وأما التعبير بالأحقية فهو لا يدل على بقاء حق الأول ، وإلا لم يكن وجه لأداء الخراج إلى الإمام ( ع ) .
ولكن الذي يرد عليه ما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » : من أن الأصحاب أعرضوا عن الخبر ولم يعملوا به لأن الأصحاب لم يفتوا بوجوب الخراج للإمام على المحيي ، فالخبر يكون ساقطا عن الحجية بالإعراض .
أضف إليه : أنه لو تم سنده لاختص بما إذا كان الخراب وزوال العمران مستندا إلى إهمال صاحبها وامتناعه عن القيام بعملية الإحياء ، ولا يشمل ما لو كان ذلك مستندا إلى سبب آخر من أسباب طارئة .
وقد يقال : إنه أخص من صحيح معاوية لاختصاصه بما إذا كان سبب ملكية العامر الأول الإحياء وعموم صحيح معاوية لما إذا كان بالشراء ونحوه فيخصص الصحيح به فتكون النتيجة : أن الأرض تخرج عن ملك مالكها إما بالخراب أو الإحياء الثاني إن كان سبب ملكية
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 21 ص 182 .