تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
الأول : في أنه هل تخرج الأرض بالخراب عن ملك مالكها أم لا الثاني : في أنه على فرض عدم الخروج هل ، يملك غيره بالإحياء أم لا

لا تخرج الأرض بالخراب عن ملك مالكها

أما المقام الأول : فقد استدل للخروج بالخراب عن ملك مالكها إما مطلقا أو فيما إذا كان سبب الملكية الإحياء بوجوه : 1 - إن الأرض أصلها مباح ، فإذا تركها الأول حتى عادت على ما كانت عليه صارت مباحة . وفيه : أنه بعد قيام الدليل القطعي على أن الشيء إذا دخل في ملك شخص يبقى على ملكيته ، ما لم يتحقق أحد الأسباب المخرجة للملك كان السبب هو الإحياء أو الحيازة أو الشراء أو غيرها كان الشيء أصله مباحا كما في كثير من الأشياء ، أو لم يكن ، حيث إن كون أصل الشيء مباحا ليس من تلك الأسباب قطعا ، فلا وجه لخروج الأرض بالخراب عن ملك مالكها . وعلى الجملة كون أصل الأرض مباحا لا يوجب صيرورتها مباحة بعد ما دخلت في ملك المحيي وخروجها عن ملكه ، مع دلالة الدليل على أن خروج الملك لا بد وأن يكون بسبب . 2 - أن السبب للملكية إذا كان هو الإحياء فبزواله يزول المسبب ، لعدم بقاء المسبب