شرح
ومعلوم أن هذا التقييد كما صرح به الشيخ الأعظم « 1 » للإحتراز عما إذا كان لها مالك معروف ، ثم إن المالك ربما يعرض عن الأرض - وقد نفرض عدم إعراضه عنها - فالكلام في مقامين :
الأول : في فرض الإعراض لا إشكال في أنه لغيره إحيائها وتملكها به ، إما لأن الإعراض مخرج للمال عن ملك صاحبه كما هو المشهور بين الأصحاب لدليل السلطنة نظرا إلى أنه يدل على سلطنة المالك على سلب الملكية كتسلطه على سائر التصرفات أو للارتكاز القطعي القائم لدى العرف والعقلاء على أن الأرض - كما في مورد الكلام - تصير من المباحات بعد إعراض صاحبها عنها ، أو للترخيص الضمني من صاحبها في أي تصرف حتى التملك بالإحياء ، وكفاية مثل ذلك في حصول الملكية أو لصحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها مما لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقته حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها وإنما هي مثل الشيء المباح « 2 » .
بدعوى : أن قوله وإنما هي مثل الشيء المباح علة لنفي السبيل ،
هامش
( 1 ) كتاب الخمس الشيخ الأنصاري ص 350 .
( 2 ) الوسائل ج 25 ص 458 ح 32348 / الكافي ج 5 ص 140 ح 13 .