شرح
أرضا ميتة فهي له وبصحيحي معاوية بن وهب وأبي خالد الكابلي الآتيين في المقام الثاني ، وحيث أنها لو تمت دلالتها لدلت على القول بخروج الأرض عن ملك مالكها بالإحياء لا بالخراب ، فالمناسب هو البحث فيها في ذلك المقام .
ويمكن الاستدلال لبقاء الأرض في ملك مالكها بعد الخراب بوجوه :
أحدها : أن المرتكز الذهني المستفاد من الأدلة كون الأرض مملوكة كسائر ما يملكه الإنسان ، فكما أنه في سائر المملوكات يكون الشيء باقيا في ملك مالكه ما لم يوجد أحد الأسباب المخرجة له عن ملكه ، فكذلك الأرض ، والمدعي للفرق لا بد من بيان الوجه له .
ثانيها : الاستصحاب ، فإنه يقتضي بقاء الأرض في ملكه وعدم خروجها عنه بطروء الخراب ولا بإحياء غيره .
وأورد عليه : تارة : بأن الشك في المقام في الموضوع بمعنى أنا نشك في أن موضوع الملك ، هو ذات الأرض ، والحياة شرط خارج عنه فهو باق قطعا ، أو يكون الموضوع الأرض المعنونة بأنها محياة والمقيدة بالحياة وتكون الحياة مقومة للموضوع فهو مرتفع قطعا ، ومن الواضح أنه مع الشك في بقاء الموضوع لا يجري الاستصحاب . وأخرى : يورد عليه بأن الشك في بقاء الملكية في المقام من قبيل