تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
تعالىيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ« 1 » وهي كل أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول « 2 » ونحوه غيره . وقد فهم الأصحاب من التقييد بقوله من غير أن يحمل الوارد في مقام التحديد والحصر اختصاص جلاء الأرض بهذا المورد أي جلائها في مقابل المسلمين ، وعليه فيختص ذلك بها ، والنسبة بين الطائفتين وإن كانت عموما من وجه لعموم هذه للمعمورة ، واختصاص تلك بالخربة ، واختصاص هذه بأرض الكفار ، وعموم تلك لأرض المسلمين ، إلا أنه قد تقدم هذه الأظهرية ، أو لأنه على فرض عدم الأظهرية تقدم للشهرة التي هي أول المرجحات ، بناء على الرجوع إلى أخبار الترجيح في تعارض العامين من وجه ، أو لعموم ما دل على عدم خروج المال عن ملك صاحبه بدون سبب مزيل بناء على القول بالتساقط والرجوع إلى العام الفوق . فالمتحصل مما ذكرناه : أن الأرض الخربة التي انجلى أهلها المسلمون من دون أن يعرضوا عنها بل وإن أعرضوا عنها على ما هو الحق : من أن الإعراض لا يوجب خروج المال عن ملك صاحبه ليست من الأنفال ، وأنه لو كان لها رب معروف تكون لمالكها كما هو
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 1 . ( 2 ) الوسائل ج 9 ص 526 ح 12633 / تهذيب الأحكام ج 4 ص 132 ح 2 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 313 | السيد محمد صادق الروحاني