شرح
والأظهر هو القول العاشر ، فان من تأمل في أحوال الإمام ( ع ) وفي ان تشييد الدين واعلاء كلمة الاسلام ونشر احكام الدين تحتاج إلى بذل المال وصرفه ، يقطع برضاه ( ع ) بصرف ماله المستغني عنه في هذا المصرف .
ويؤيده ان المظنون ان جعل هذا السهم له ( ع ) انما هو من جهة رئاسته وامامته الموجبة لاحتياجه إلى المال في تشييد الدين ونشر الاحكام ، ففي خبر الطبري عن الإمام الرضا ( ع ) : الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من اعراضنا ممن نخاف سطوته « 1 » .
وكذلك لو تأمل في حاله ( ع ) ، وفي أحوال أرحامه المحتاجين - خصوصا المتعففين منهم الذين لا حيلة لهم - لا يشك في رضاه في صرفه فيهم ، بل وكذلك بالنسبة إلى ضعفاء الشيعة وان لم يكونوا من السادة .
وبالجملة : بعد التدبر والتأمل لا ريب في احراز رضاه ( ع ) بصرف ماله في جهات خاصة ، فهذا هو المناط والميزان .
وهل يجب مراجعة الحاكم الشرعي بالدفع اليه أو الدفع إلى
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 547 ح 25 / وسائل الشيعة ج 9 ص 538 ح 12665 .