تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
واستدل للقول التاسع - اي اجراء حكم مجهول المالك عليها - : بان يتصدق بها تارة : بان ذلك مما تقتضيه القواعد لأنه احسان بالمالك ، وانه أقرب طرق الايصال إلى المالك ، وان الابقاء معرض التلف . وأخرى : بان ذلك يستفاد من نصوص التصدق بمجهول المالك ، فان المستفاد منها ان الموجب لذلك ومناطه هو تعذر الايصال إلى المالك ، من غير فرق بين ان يكون المالك مجهولا بقول مطلق ، وبين كونه مرددا بين اشخاص غير محصورين ، وبين كونه معلوما يتعذر الوصول اليه . وفيهما نظر : اما الأول : فلانه لا دليل على جواز الاحسان بمال الغير وان شئت قلت : انه ليس احسانا ، إذ التصرف في مال الغير بغير اذنه طلم وإساءة لا عدل واحسان ، والدليل انما دل على لزوم ايصال المال إلى مالكه لا على لزوم أقرب طرق الايصال اليه أو جوازه ، وكون الابقاء معرضا للتلف لا يوجب جواز اتلافه . واما الثاني : فلان تلك النصوص مختصة بصورة تعذر الايصال إلى المالك ، وفي المقام يمكن ذلك بان يصرف في جهة معينة يقطع برضاه ( ع ) بصرف حصته فيها ، وعليه فهي خارجة عن موارد تلك النصوص . فتحصل : ان شيئا من الأقوال التسعة لا يمكن تطبيقه على القواعد والأدلة .