شرح
وهن هذا القول .
واستدل للقول الثاني : بأنه مقتضى القواعد المعول عليها في المال المعلوم مالكه مع عدم امكان الايصال اليه .
وفيه : أولا : ان ذلك لو تم فإنما هو في المال الذي لم يحرز رضا صاحبه في صرفه في مصرف معين ، فلا يشمل المقام كما ستعرف .
وثانيا : ان القاعدة الثانية تقتضي التصدق بالمال المتعذر ايصاله إلى مالكه المعلوم تفصيلا كما سنشير اليه .
واستدل للقول الثالث : بأنه احفظ ، وبان الأرض تخرج كنوزها للإمام ( ع ) عند ظهوره كما في الخبر « 1 » .
ولكن يرد على الوجه الأول : ما أوردناه على دليل القول الثاني من الايرادين .
ويرد على الخبر : ان المراد بكنوز الأرض : ما فيها من المعادن ، مع أن اخراج الكنوز لا يلازم لزوم الدفن كما هو واضح ، والا لوجب ان يدفن جميع الأموال .
هامش
( 1 ) لم يرد هذا الخبر بهذه الالفاظ في الكتب الروائية المعروفة ، إلا ما ورد في المقنعة ص 285 ، ولكن الاعلام تناقلوه في كتبهم الفقهية كالمحقق في المعتبر ج 2 ص 640 / والعلامة في تذكرة الفقهاء ج 5 ص 444 / نعم ورد عن النبي قوله : ويظهر الله عز وجل له كنوز الأرض ومعادنها . كما في كمال الدين للصدوق ص 394 / ورواه العلامة في البحار ج 12 ص 195 .