شرح
وأجيب عن ذلك بوجوه :
( 1 ) ما في المدارك « 1 » ورسالة الشيخ الأعظم « 2 » ، وهو : ان الآية الشريفة انما تدل على أن خمس جملة الغنائم لهذه الطوائف الست ، لا ان كل جزء من اجزائها كذلك ، وبعبارة أخرى : المراد بالموصول ما غنمه جميع المكلفين لا ما غنمه كل شخص .
وأورد عليه : بان لازمه عدم وجوب دفع النصف إلى الإمام ( ع ) .
وفيه : ان وجوب ذلك انما هو لدليل خارجي من الإجماع والسنة .
ولكن يرد على الجواب : ان ذلك خلاف الظاهر من الآية والاخبار ، إذ ظاهرها كسائر الآيات والنصوص المتضمنة لبيان الأحكام الشرعية التي هي من قبيل القضايا الحقيقية : ان التقسيم ستة اسهم حكم مترتب على ما غنمه كل واحد من المكلفين ، فلاحظ نظائرها .
( 2 ) ان لفظة اللام - في الآية - التي صدر بها لفظ الله وتالييه وان كانت ظاهرة في الملك والاختصاص - لا سيما مع العطف بالواو المقتضي للتشريك ، المستلزم ثبوت ذلك في الثلاثة الأولي ثبوته في الأخيرة للعطف - الا انه بقرينة إرادة الجنس من اليتامى والمساكين وابن السبيل لما سيأتي في المسألة الآتية - يتعين صرفها عن ظاهرها وحملها على إرادة بيان محض المصرف .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 405 .
( 2 ) كتاب الخمس ص 314 .