شرح
أم ينتقل إلى الامام اللاحق كما عن بعض ؟ وجهان :
تشهد للأول : أدلة المواريث ، إذ قبل القبض وان التزمنا بعدم الملكية وبنينا على أن الخمس حق مالي متعلق بالعين الا انه بعده يصير ملكا له ، فتشمله أدلة المواريث .
واستدل للثاني : بما تضمن ان خمس الرسول للامام « 1 » ، وبخبر أبي علي بن راشد قلت : لأبي الحسن الثالث ( ع ) : انا نؤتي بالشيء فيقال ان هذا كان لأبي جعفر ( ع ) عندنا فكيف نصنع ؟ فقال ( ع ) : ما كان لأبي ( ع ) بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه « 2 » .
وبأن المال المفروض للامام من حيث كونه اماما لا لشخصه وذاته فلا وجه لانتقاله إلى ورثته .
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلانه يدل على أن الخمس الذي يستحقه الرسول للامام واما ما قبضه وصار ملكا له فلا يكون متعرضا له .
واما الثاني : فلان ما كان يؤتى عند أبي علي من الخمس كان بحسب الظاهر مالم يقبضه الإمام ( ع ) كي يصير ملكا له ، فلا يشمل ما ملكه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 127 باب 37 قسمة الغنائم / وسائل الشيعة ج 9 ص 509 أبواب قسمة الخمس .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 43 ح 1657 / وسائل الشيعة ج 9 ص 537 ح 12663 .