شرح
انقضى العام يكون مقدارها مستثنى من الخمس ، فله ان يؤديه من الربح بعد مضي الحول قبل اخراج الخمس لما تقدم من أن ظاهر أدلة الاستثناء هو استثناء ما يقابل المؤونة لا ما يصرف من الربح فيها خاصة . فراجع .
فما قواه شيخنا الأعظم « 1 » ( ره ) من لزوم اخراج الخمس أولا وأداء الدين مما بقي ، ضعيف ، كما أن توقف سيد العروة « 2 » في ذلك في غير محله . هذا كله في ما إذا كان الدين في عام حصول الربح .
ولو كان سابقا ، فإن كان لمؤونة عام الربح فهو كالمقارن بلا فرق بينهما ، وان كان لغيرها فإن كان محتاجا اليه في ذلك العام فكذلك لصدق المؤونة عرفا على أدائه حينئذ ، والا فالأظهر عدم كون أدائه من مؤونة عام الربح مطلقا ، من غير فرق بين وجود مقابله وعدمه وتمكنه من الوفاء قبل عام الربح أو من مال آخر وعدمه ، لما عرفت من تبعية أداء الدين لما هو في مقابله ، فمع فرض عدم كونه من مؤونة السنة لا يكون أداء الدين أيضا منها .
فما في الجواهر « 3 » من أن وفاء الدين السابق حتى مع عدم الحاجة بعد شغل الذمة به من الحاجة وان لم يكن أصله كذلك ، غير سديد .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس ص 93 .
( 2 ) العروة الوثقى ج 4 ص 290 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 16 ص 62 .