تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وفيه : ان أداء الدين وان كان من المؤونة الا ان المستثنى ليس مطلق المؤونة بل مؤونة السنة ، وحينئذ لو استدان لمؤونة نفسه في السنة الآتية يكون أداء الدين معدودا من مؤونة تلك السنة لا من مؤونة سنة الربح ، ويكون بعينه نظير ما لو اشترى في الذمة وفي مقام الأداء أداه من ربح هذه السنة كما هو الغالب في معاملات الناس . واما ما أورد على هذا القول من أنه يجوز على هذا اعتبار مؤونة السنة اللاحقة من ربح هذا العام كما إذا استدان في هذه السنة واشترى كافة ما يلزمه في السنة الآتية سلما وسلفا وأداه من ربح هذا العام ، بل يجوز ان يستدين ويشتري الاملاك والخانات والأراضي والبساتين وغيرها مما هو ليس من المؤونة فيخرجه من ربح هذا العام بالاعتبار المذكور إلى غير ذلك من التوالي الفاسدة ، فغير تام ، إذ الشيخ الأعظم « 1 » انما يدعي ان أداء الدين من المؤونة ولكن ما استدان له ليس منها ، فمع وجوده كما في الفرضين يجب فيه الخمس فلا محذور . فتحصل : ان الأقوى هو القول الثاني : وعليه فلا يجب الخمس فيما استدان له كما لا يخفى . وفيما استدان في عام الربح لمؤونة ذلك العام ولم يؤد دينه حتى
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري ص 93 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 235 | السيد محمد صادق الروحاني