شرح
مثلا من اتجر وربح مائة ألف دينار يعلم بأنه لا يزيد مؤونة سنته من ألف دينار فلم لا يجب في الزائد ؟ وعلى الوجه الثاني : ان أدلة الخمس متكفلة لبيان أمرين :
الأول : الحكم الوضعي ، وهو تعلق الخمس بالمال حين حصول الفائدة .
الثاني : وجوب اخراجه حين تعلقه .
ونصوص المؤونة كقوله ( ع ) في خبر البزنطي جوابا عن السؤال عن أن الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ بعد المؤونة « 1 » وقوله ( ع ) في خبر النيسابوري : لي منه الخمس مما يفضل عن مؤونته « 2 » .
وغيرهما ، انما تكون ظاهرة في عدم وجوب الاخراج قبل مضي الحول ، وبها يقيد اطلاق الأدلة من الجهة الثانية ، واما الجهة الأولى فهي بالنسبة إليها باقية على اطلاقها الموجب لكون وقته حين حصول الفائدة .
واما ما أورد عليه : بان الامر في نصوص الاستثناء يدور بين إرادة البعدية الزمانية منها ، وبين إرادة التأخر الرتبي ، وعلى الأولى يلزم الالتزام بوجوب الخمس في جميع الربح بعد المؤونة ، إذ لا تعرض لها حينئذ لمتعلقه ، بل هي واردة في مقام بيان وقته ، وعلى الثانية تكون
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 545 ح 13 / وسائل الشيعة ج 9 ص 508 ح 12597 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 16 ح 6 / وسائل الشيعة ج 9 ص 500 ح 12580 .