شرح
وجوه : قد استدل للأول : بان البذل المعتبر في صدق المؤونة منتف في الفرض فيكون نظير ما لو قتر على نفسه ، وعليه فما في العروة « 1 » من التوقف في الوجوب هنا مع الجزم بأنه لو قتر لم يحسب له لا يخلو عن الاشكال .
وفيه : انه فرق بين المسألتين من جهة انه في مؤونة الحج لو لم يصرف لا يسقط عنه ذلك بل مأمور شرعا بالصرف في السنة الآتية بخلاف ما لو قتر ، ولعل هذا هو مدرك القول الثاني ، وان كان هذا لا يخلو عن النظر ، إذ مجرد وجوب صرفه شرعا في السنة الآتية لا يوجب كونه من مؤونة هذه السنة كما لا يخفى ، نعم لو كان بحيث لا يتمكن من الحج في السنة الآتية الا بحفظ هذا الربح يعد ذلك من مؤونة هذه السنة ، حيث يجب عليه حفظه فعلا لاداء ما وجب عليه في السنة الآتية .
فتحصل : ان الأقوى هو القول الثالث ، ومنه ظهر حكم النذور والكفارات وان الأقوى فيها هو التفصيل بين الصورتين ، واما لو لم يتمكن من المسير في ذلك العام وجب عليه خمس ذلك الربح بلا كلام ، لأنه مع عدم التمكن لا يجب عليه الحج - كي يكون مخارجه من المؤونة ولو في بعض الفروض - ولو حصلت الاستطاعة في سنين
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 4 ص 288 ط . ج .