تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
أم يفصل بين التقتير في الكم فالأول ، وبين التقتير في الكيف فالثاني ؟ وجوه : وقد استدل للأول : بان المستثنى هي المؤونة المتعارفة ، فالخمس انما يتعلق بما عداها سواء أنفقها أم زاد عليها أم نقص منها . وفيه : مضافا إلى ما عرفت من عدم تمامية دعوى انصراف المؤونة إلى المؤونة المتعارفة : ان ظاهر دليل الاستثناء كسائر الأدلة دوران الحكم مدار فعلية العنوان المأخوذ موضوعا له ، ولا يكفي التقدير والشأنية ، وعليه فعلى فرض تسليم كون المستثنى هي المؤونة المتعارفة ، معنى ذلك أنه لو زيد عليها لم يحسب لا انه لو نقص عنها يحتسب له لأنه ليس المستثنى مقدار المؤونة المتعارفة . واستدل للأخير - في التقتير في الكم بذلك وفي التقتير في الكيف - : بان ما صرفه يقوم مقام المصروف الشأني . وفيه : مضافا إلى ما عرفت : انه لو تم ذلك لا يفرق بين التقتيرين ، إذ قيام شيء مقام المؤونة المتعارفة خارجا لا يوجب قيامه مقامها عند الشارع . فتأمل . فتحصل : ان الأقوى انه لو قتر على نفسه لم يحسب له كما أنه لو تبرع بالمؤونة متبرع لا يستثنى له مقدارها ، نعم لو تبرع بمقدارها متبرع فعلى القول بعدم وجوب الخمس في الهبة ونحوها تستثنى المؤونة من