تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
ثم أنه قال في الجواهر « 1 » : انه لا يحتسب ما عنده من دار أو عبد أو نحوه من ما هو من المؤونة ان لم يكن عنده من الأرباح لظهور المؤونة في الاحتياج واردة الارفاق ، فمع فرض استغنائه عن ذلك - ولو بسبب الانتقال بإرث ونحوه مما لاخمس فيه - يتجه عدم تقدير احتساب ذلك من المؤونة ، واستجوده المحقق الهمداني ( ره ) « 2 » . وفيه : ان ذلك لا يوجب عدم صدق المؤونة على ما لو صرف الربح في شراء دار أو عبد آخر مثلا لما عرفت من أنها عبارة عن كل ما ينفقه في معاشه ولو بنحو الاسراف ، ولكن في خصوص مورد الاسراف لم نلتزم بذلك خوفا من مخالفة الاجماع . وبذلك ظهر التنافي بين ما ذكره المحقق الهمداني ( ره ) في المقام وما اختاره في معنى المؤونة « 3 » ، نعم لو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك لا يجوز احتساب قيمتها من المؤونة ، لان ظاهر دليل الاستثناء ما يبذله في مصارفه فعلا لا مقداره .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 16 ص 64 . ( 2 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 132 . ( 3 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 131 .