شرح
كل فائدة لا فائدة ذلك العام .
واما الرواية : فإنما هي واردة في مقام بيان عدم تحليل الخمس في الغنائم والفوائد في شيء من السنين في مقابل ما أحله فيه في بعض السنين - لاحظ الخبر - ولذا لو لم يجب الخمس في عام الربح لمانع وارتفع ذلك المانع يجب فيه في العام اللاحق بلا كلام .
فالصحيح ان يقال في وجه عدم الوجوب : ان دليل الاستثناء انما دل على استثناء المؤونة ، وما دل على تقييدها بمؤونة السنة من الإجماع والضرورة والتبادر والجمع بين الأدلة انما يدل عليه في غير مثل هذه المؤونة ، بل يمكن ان يقال : ان الأعيان المذكورة ما دام كونها مؤونة تعد من مؤونة العام السابق لدى العرف كما لا يخفى لمن راجعهم .
واما المورد الثاني : فعلى الوجوه الثلاثة المذكورة لا يجب الخمس فيها بعد الاستغناء ، إذ بعد زوال الحاجة عنها في العام اللاحق لا يقطع بالوجوب كي لا يجري الاستصحاب ، ولا تخرج عن كونها من مؤونة عام الفائدة ، ولا هي من أرباح العام اللاحق ليجب الخمس فيها .
واما بناءً على المختار في وجه عدم الخمس ، فيجب مع زوال الحاجة الموجب لخروجها عن كونها مؤونة فإنه بعد خروجها عن تحت عنوان المؤونة تشملها أدلة الخمس .