تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
الربح الا انه لا ريب في استثنائه ، بل مما لا خلاف فيه ، فان عدم تعرضهم انما يكون لأجل انه لا يصدق الربح والفائدة الا على ما يبقى بعد اخراجه ، لا التوقف في ذلك أو البناء على العدم ، ومنه يظهر وجه استثنائه . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - : قوله ( ع ) في خبر يزيد المتقدم الوارد في تفسير الفائدة وحرث بعد الغرام ، وخبر ابن شجاع المتقدم الدال على عدم احتساب ما صرفه من الحنطة في عمارة الضيعة من الفائدة والغنيمة التي يجب فيها الخمس . فراجع . الثاني : اختلفت كلمات الأصحاب في بيان المراد من المؤونة ، وقبل بيان ذلك لا بأس بالإشارة إلى ما يقتضيه الأصل ليكون هو المرجع عند الشك . أقول : بما ان جملة من أدلة وجوب الخمس في الأرباح كالآية الشريفة وغيرها غير مقيدة بما يفضل عن مؤونة السنة ، فمقتضى اطلاقها وجوب الخمس في كل فائدة وربح ، خرج عنها بمقتضى الأدلة الأخر ما يصرف في مؤونة السنة ، فإذا فرضنا اجمال هذه الأدلة فلا بد من الاقتصار في تخصيص الأدلة الأولي على القدر المتيقن بناءً على ما هو الحق الثابت في محله من أنه يرجع إلى العام في ما إذا كان المخصص منفصلا مجملا في موارد الشك .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 219 | السيد محمد صادق الروحاني