شرح
ويمكن ان يستدل له : بان ذلك مما يقتضيه الجمع بين هذه النصوص وبين ما دل على جواز تأخير أداء الخمس إلى آخر السنة من الإجماع وغيره ، ويقتضيه أيضا الاطلاق المقامي ، إذ مؤونة الشخص عند الاطلاق لدى العرف يراد بها مؤونة السنة ، وبها تحد مؤونة الشخص في مثل قولهم : ربحه يفي بمؤونته لا الشهور والأيام ، إذ لا انضباط لها بحسب هذه الأوقات ، وهذا يصلح ان يكون قرينة لارادتها منها عند الاطلاق بعد ما لا قرينة على إرادة غيرها .
ويؤيده ما ذكره بعض المحققين من أن الخمس انما يجب في الغنم إذا استند إلى الشخص على وجه الغنم والفائدة ، وحيث إن الكسب بجميع انحائه كان النظر فيه إلى اخذ مؤونة السنة من ارباحه ، فالعمدة المرجوة له كون الخرج من الدخل ، ولذا لو اكتسب كاسب وربح مائة دينار مثلا وصارت مؤونة سنته أيضا مائة لما يقال إنه من أهل الربح والفائدة ، فيعلم من ذلك ان في الكسب ما قابل الربح مصارف السنة لا يعد غنيمة وفائدة بالنسبة إلى الشخص .