شرح
واما ما ذكره المحقق الهمداني « 1 » ( ره ) من : ان الظاهر من الصحيحة سؤالا وجوابا بواسطة المناسبات المغروسة في الذهن ليس الا إرادة
حكم ما يستفيده الشخص من المعدن مباشرة أو تسبيبا ، فيرد عليه : انه بعد كون السؤال عن حكم ما اخرج من المعدن - والجواب أيضا مسوقا لبيانه - لا يبقي مورد لهذه الدعوى .
واما ما في الجواهر « 2 » من التفصيل بين الشركاء والمتعددين غير الشركاء ، ودعوى أولوية وجوب الخمس في الأول واستبعاده بل امتناعه في الثاني ، فغير ظاهر الوجه ، إذ دعوى انه في صورة الشركة يعد عملا واحدا في العرف بخلاف صورة استقلال كل منهم بعمله ، مندفعة بما عرفت من عدم كون الفعل موضوعا حتى يتم الفرق بين كونه واحدا أم متعددا ، وخصوصية الفاعل غير دخيلة في الحكم فلا يصح ان يقال إنه في صورة الاشتراك يعد المجموع واحدا بخلاف صورة عدمه .
فتحصل : ان الأظهر وجوب الخمس في المقام .
كما أن الأظهر وجوبه فيما لو استخرج من معدن واحد جنسان أو أزيد وبلغ قيمة المجموع نصابا - كما عن المصنف ( ره ) في المنتهى « 3 »
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 113 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 16 ص 20 .
( 3 ) منتهى المطلب ج 1 ص 549 .