شرح
فيمن شغله الملاحة بلوغ ما اخرجه من معدنه هذا الحد .
ولكن الذي يوجب التوقف في العمل بالصحيح اعراض قدماء أصحابنا قاطبة عنه وعدم عملهم به ، وحيث إن الرواية صحيحة وهي بمرئى ومنظر منهم ومع ذلك لم يعملوا بها ، فلا محالة يوجب ذلك وهنها وعدم صحة الاستدلال بها ، واعتماد مثل الشيخ وابن حمزة والمتأخرين لا يوجب تقويتها وان كان يوجب التوقف في الافتاء ، وطريق الاحتياط واضح والله العالم .
واستدل للقول الثالث : بخبر البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد الله عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس « 1 » . وعن الصدوق « 2 » مرسلا عن الإمام الكاظم ( ع ) نحوه .
وأجابوا عنه بأمور : الأول : ما عن الشيخ في التهذيب « 3 » ، وهو : انه انما يتناول حكم ما يخرج من البحر لا المعادن ، وفي المدارك « 4 » : انه بعيد .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 547 ح 21 / وسائل الشيعة ج 9 ص 493 ح 12565 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 2 ص 39 ح 1644 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 139 .
( 4 ) مدارك الأحكام ج 5 ص 366 .