تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
يكون الجمع المزبور تبرعيا لا عرفيا ، وفي المقام إذا جمعنا قوله ( ع ) في الخبر إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس مع قوله في الصحيح ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا لا محالة لا يرى العرف قوله في الصحيح قرينة لصرف الخبر عن ظاهره كما لا يخفى ، بل بما ان المراد بالشيء في قوله ( ع ) ليس فيه شيء ليس هو خصوص الخمس بل هو شامل للزكاة أيضا ، فالجمع العرفي يقتضي تقييد اطلاقه بالخبر وحمله على خصوص الزكاة . الثالث : ما ذكره المقدس الهمداني « 1 » ( ره ) من : انه يمكن ان يكون الدينار في الواقع سببا لثبوت الخمس ، ولكن الإمام ( ع ) وسع على الناس وجعلهم في حل من ذلك ولم يكلفهم بشيء ما لم يبلغ عشرين دينارا ، فالخبر لا يصلح ان يكون معارضا للصحيح . وفيه : ان الظاهر من الصحيح وروده في مقام بيان الحكم الشرعي لا التحليل المالكي . الرابع : ما عن بعض المحققين ( ره ) من : ان في الخبر اضطرابا ، فالسؤال اما كان مشتملا على الامرين فأجاب ( ع ) بالدينار والعشرين فاشتبه الامر على الراوي ونسي ذكر الثاني ، واما ما كان مختصا بما يخرج من البحر فاشتبه الامر عليه في النقل وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 112 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 200 | السيد محمد صادق الروحاني