شرح
ويشهد للقول الثاني : اطلاق أدلة وجوب الخمس في المعدن .
واستدل للأول : بصحيح البزنطي عن أبي الحسن ( ع ) : عما اخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا « 1 » .
والايراد عليه : بان المحكي عن الشافعي في أحد قوليه وغيره من العامة وجوب الزكاة في معدن الذهب والفضة وعليه فيحتمل ان يكون غرض السائل السؤال عن ثبوت الزكاة فيه فأجابه ( ع ) بأنه لا زكاة فيه مالم يبلغ نصابها ، فهو أجنبي عن المقام ، غير وارد ، لان المحكي عن أبي حنيفة ثبوت الخمس في المعدن ، وحيث إن مذهب أبي حنيفة اشهر المذاهب في زمانه فلا يحتمل عدم احتمال السائل ثبوت الخمس فيه وتمحض السؤال في ثبوت الزكاة ، فلا محالة يكون السؤال عاما لهما ، مع أن السؤال وان كان خاصا لكن جوابه ( ع ) عام يشملهما معا والعبرة انما هو بعموم الجواب .
كما أن المناقشة فيه بان تنزيل بعض نصوص الباب على ما إذا بلغ ما في المعدن عشرين دينارا لا يخلو عن بعد ، فان الملح المتخذ من الأرض السبخة الذي صرح ( ع ) في صحيح ابن مسلم بوجوب الخمس فيه قلما يتفق حصول مثل هذا الفرض فيه ، في غير محلها ، إذ الغالب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 4 ص 138 ح 13 / وسائل الشيعة ج 9 ص 494 ح 12568 .