شرح
من تصحيح المعاملة مع المال الذي فيه الخمس في صورة قصد الأداء من مال آخر ، إذ فرق بين البابين حيث إن المانع عن صحة المعاملة ونفوذها هناك ليس الا تعلق حق الغير به ، واما المال فهو بتمامه للبائع بناءً على ما هو الحق من أن تعلق الخمس انما يكون من قبيل تعلق الحق لا ان الخمس ملك لأربابه .
واما في المقام فمع قطع النظر عن تعلق هذا الحق يكون مقدار من المال ملكا لغير البائع ، وهو مقدار الحرام ، فلا سبيل إلى القول بصحة البيع ونفوذه حتى مع قصد الأداء من مال آخر ، إذ قصد ذلك غايته انه يوجب انتقال حق أرباب الخمس إلى الذمة أو الثمن ، واما صيرورته موجبة لانتقال الملك عن مالكه إلى البائع فمما لم يدل عليه دليل .
وبما ذكرناه ظهر ضعف ما ذكره بعض الأعاظم « 1 » - من أن عدم الصحة انما يكون حيث لا يجوز له التصرف فيه والا انتقل الخمس اما إلى الذمة أو إلى الثمن على ما سيأتي . انتهى - لما عرفت من الفرق الواضح بين البابين .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص 506 .