شرح
وجهل مقداره . انتهى .
وجه الاندفاع ما عرفت من عدم التنافي بين صدق الحرام المختلط بالحلال مع تعلق الخمس به كسائر الموارد التي يتعلق بها الخمس ، فلا صارف لظهور مصحح عمار الدال على أن التعلق في الجميع على نحو واحد وان تعلق الخمس يوجب تبدل ما تكون قاعدة على اليد مقتضية لدفعه ابراءا للذمة إلى شيء آخر وهو دفع الخمس . فلاحظ وتأمل .
واما إذا تصرف فيه بالمعاوضة كما إذا باعه مثلا ، فالظاهر عدم صحة المعاملة ، وكونها بالنسبة إلى مقدار الحرام فضولية ، ولكن بما ان ولاية ذلك الحرام تكون مع الحاكم فله إجازة المعاملة ، فان أجازها صار الثمن مختلطا بالحرام والمثمن ملكا للمشتري ، والا فالمثمن مشترك بين المشتري وبين مالكه الأصلي المجهول وحكمه التخميس ، والثمن مشتركا بين البائع والمشتري بمقدار الحرام ، وذلك لان مقدار من المثمن ملك للغير الذي يكون الحاكم وليا عنه من جهة انتقال ولاية ماله إلى الله تعالى كما هو مفاد النصوص . ولا يجري في هذه المعاملة ما ذكرناه في مبحث أرباح المكاسب « 1 »
هامش
( 1 ) كما تقدم ص 55 من هذا الجزء .