تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
محله من أن الخمس المتعلق بالشيء انما يكون حقا ماليا متعلقا به لا انه ملك لأربابه - الا انه على جميع التقادير لا وجه لاجراء حكم رد المظالم عليه . اما على الثاني فواضح ، واما على الأخير فلان الحرام حينئذ غير محكوم بايصاله إلى مالكه ، بل جعل الشارع دفع خمس المجموع مبرءا للذمة بدل ايصال المال إلى صاحبه ، فإذا ثبت هذا الحكم له فبالاتلاف لا تقتضي قاعدة اليد سوى الخروج عن عهدة الحرام بما جعله الشارع مخرجا لا بغيره ، وليس هو الا دفع خمس المجموع ، فالحرام المنتقل إلى الذمة انما ينتقل إليها مع هذا الوصف والحكم ، فلا وجه لدعوى اجراء حكم مجهول المالك عليه . وبهذا البيان اندفع ما ذكره المحقق الهمداني ( ره ) « 1 » : من أن تعلق الخمس بهذا القسم ليس على حسب تعلقه بسائر ما يتعلق به الخمس في كونه حقا فعليا لبني هاشم ، بل الحرام الممتزج به ملك لصاحبه ، ولكن الشارع جعل تخميس المال بمنزلة ايصال ما فيه الحرام إلى أهله في الخروج عن عهدته وسببيته لحل الباقي ، وقضية ذلك اشتغال ذمته لدى التصرف فيه واتلافه بما فيه من مال الغير لمالكه ، فيشكل الفرق حينئذ بينه وبين الحرام المتميز الذي اتلفه
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ج 3 ص 140 .