شرح
الغالب في الاختلاط كونه بعد التمييز والتمييز كما يكون مع العلم بالمالك يكون مع الجهل به فتخصيص النصوص بغير الفرض غير ظاهر . غير سديد إذ وجه الاستشكال في الشمول انما هو عدم اجتماع القيدين في وقت واحد لا كون الاختلاط بعد التمييز .
واما ما ذكره سابقا وذكره في المقام في رد هذا الوجه وحاصله ان موضوع النصوص هو ما جهل مالكه الأصلي فيشمل الفرض .
فيندفع بكونه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر من كونه مجهول المالك هو ما جهل مالكه الفعلي كما هو ظاهر .
فالصحيح في الجواب عنه : ان الامر بالتصدق ظاهر في عدم كون الفقير مالكا قبل التصدق ولو كان واجبا ، وليس من قبيل دفع المال إلى صاحبه بل من قبيل دفع ما فيه ، حق الغير اليه كما لا يخفى ، وعليه ففي الفرض - بعد التخليط - يكون القيدان مجتمعين لأنه مجهول المقدار والمالك ، فيترتب عليه حكمه وهو الاجتزاء بالخمس .
اللهم الا ان يقال : انه قبل التصدق يكون من يجب دفع مقدار من المال اليه معلوما ، فهو كمعلوم المالك ، ولكن يمكن دفعه : بان الدفع إلى قبيل أو شخص تارة يكون واجبا ابتداءا كما في الخمس والزكاة ، وأخرى يكون واجبا من حيث كون المال مجهول المالك ، وما ذكر يتم في الأول دون الثاني كما لا يخفى .