شرح
وان علم صاحبه في عدد محصور ، فإن كان ثبوته في ذمته بغير وجه مجاز شرعي فيجب عليه التخلص من الجميع ولو بارضائهم ، وان كان على وجه شرعي فيعامل مع ما في ذمته معاملة المال المردد بين عدد محصور الذي تقدم حكمه في المسألة السابقة ، وتقدم في تلك المسألة ضعف القول بالتوزيع والقرعة وغيرهما . فراجع .
وان علم جنسه ولم يعلم مقداره ، بان تردد بين الأقل والأكثر ، اخذ بالأقل المتيقن لانحلال العلم الاجمالي بالعلم بضمان الأقل والشك في ضمان الزائد ، فتجري اصالة البراءة عن ضمانه ، وحكم الأقل حينئذ حكم ما علم جنسه ومقداره . فراجع .
وان لم يعلم جنسه وكان قيميا ، فإن كان ثبوته في الذمة بسبب الاتلاف وشبهه وقلنا فيه بأنه تثبت في الذمة حينئذ القيمة فحكمه حكم سابقه بل هو هو ، وان كان ثبوته فيها لذلك وقلنا فيه بأنه يثبت في الذمة نفس الجنس القيمي ، أو كان ثبوته فيها بسبب عقد من العقود ، فيجب الاحتياط ان كان ذلك على وجه غير شرعي ، والا فيتعين الصلح مع المالك لما في الذمة مع العلم به ، ومع الجهل فمع الحاكم لأن له ولاية على الفقراء كما يظهر مما أسلفناه .
وبه يظهر حكم ما لو كان مثليا . والله العالم .