تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
يستنبط منها ان حكم المال مجهول المالك هو التصدق ، وصحيح معاوية : فيمن كان له على رجل حق ففقده ولا يدري اين يطلبه ولا يدري حي هو أم ميت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا قال ( ع ) : اطلب قال : ان ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال ( ع ) : اطلب « 1 » . لا لما قيل من ظهوره في الصدقة ، فان إرادة الصدقة من الطلب كما ترى ، بل الظاهر من اطلب انه لرجاء ايصاله اليه ، بل لأن الظاهر منه انه كان هذا الحكم - وهو لزوم التصدق به عند اليأس عن ايصاله اليه - مغروسا في ذهن السائل ، وكان يسأل عن أن هذا المقدار من الطلب هل يكفي أم لا ، وقد قرره ( ع ) على ذلك ولكن امره بالطلب لرجاء ايصاله اليه . والمرسل في الفقيه : ان لم تجد وارثا وعرف الله منك الجهد فتصدق بها « 2 » . ولا بدَّ وأن يكون ذلك بإذن الحاكم ، إذ لا اطلاق لما تضمن الامر بالصدقة ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن ، مع أنه يمكن دعوى الأولوية من المال الختلط أو المتميز الخارجي الذي دل الدليل على لزوم كون التصدق بإذن الحاكم كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 153 ح 2 / وسائل الشيعة ج 26 ص 297 ح 33031 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 211 ح 5490 / وسائل الشيعة ج 26 ص 301 ح 33040 .