شرح
اليد « 1 » ، وجوب التخلص من الجميع ولو بارضائهم بأي وجه كان .
والاستشكال فيه بان ذلك ضرر منفي بالأدلة ، مندفع بأنه لكونه مقدما في ذلك لا يصح التمسك بالأدلة النافية للضرر ، كما لو فرض ان اللص سرق من مال شخص شيئا ثم أراد رده اليه وتوقف ذلك على مصارف ، فإنه لا يمكن رفع وجوب رده اليه بقاعدة لا ضرر .
وان لم تكن يده عليه عدوانية ، كما لو أودعه المالك فتردد بين عدد محصور ، لا مورد للرجوع إلى قاعدة اليد ، فان ذلك ضرر منفي بالأدلة ، ولا نفي الضرر في حق المالك ، لان المختار عند دوران الامر بين ضرر الشخص وضرر غيره في أمثال المقام ليس هو التساقط والرجوع إلى القواعد ، فان الزام الشخص بتحمل الضرر بدفع ما به يدفع الضرر عن الغير بلا ملزم كما حققناه في حاشيتنا على الكفاية « 2 » .
وعليه فيتعين دفع ذلك المقدار إلى الحاكم ويعامل هو معه معاملة مال مردد بين اشخاص ، وقد عرفت المختار في حكمه في الصورة الثالثة « 3 » . فراجع .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ص 6 ص 90 / كنز العمال ج 5 ص 257 الرقم 5197 .
( 2 ) هذه الحاشية لا زالت مخطوطة لم تطبع .
( 3 ) كما في ص 174 .