شرح
ثم إن مصرف هذه الصدقة مصرف سائر الصدقات كما هو ظاهر نصوصها ، واختار شيخنا الأعظم « 1 » ( ره ) وجوب دفع ذلك المقدار
خمسا ، واستدل له : بان ظاهر نصوص الخمس انها واردة في مقام بيان تحديد مقدار الحرام المختلط ، والا فمطلق الحرام المخلوط بالحلال الموكول امره إلى الشارع مصروف في بني هاشم ، كما يشير اليه التعليل بان الله رضي مع الجهل بمقداره بالخمس ، فان مثل هذا الكلام انما يقال في مال يكون امره في نفسه ، مع قطع النظر عن جهالة مقداره اليه ، فتكون الجهالة سبب الرضا بهذا المقدار لا سبب كون امره اليه .
وفيه : انه بما ان المراد من لفظ الخمس في التعليل كسائر الموارد ليس هو الكسر الخاص من المال ، بل المراد هو الخمس المصطلح ، فدعوى وروده في مقام تحديد مقدار الحرام الخلوط لا كونه حكما تعبديا في غاية الضعف .
إذا علم المالك وجهل المقدار
الصورة الثالثة : ما إذا علم المالك وجهل المقدار لا اشكال في صحة المصالحة مع المالك وحلية المال بها .هامش
( 1 ) كتاب الخمس ص 253 .