شرح
ان الخمس تحديد لمقدار الحرام الممتزج المجهول مقداره ، بلا دخل للجهل بمالكه فيه كما يشير اليه التعليل في خبر ابن زياد بان الله قد رضي من ذلك المال بالخمس .
وفيه : ان مورد تلك النصوص مجهول المالك الذي تكون ولايته منتقلة عن مالكه إلى الله تعالى كما يشير اليه التعليل المذكور ، والتعدي عنه إلى ما علم مالكه قياس مع الفارق مع أنك عرفت ان التعليل من جهة ان المراد من الخمس الواقع فيه الخمس المعهود يكون تعبديا محضا ، فا وجه للتعدي عن مورده .
واستدل للثاني : بعموم ما دل على أن القرعة لكل أمر مشكل .
وفيه : مضافا إلى أنه انما يرجع اليه مع عدم انحلال العلم الاجمالي ، وستعرف انه منحل : انه لكثرة ورود التخصيص عليه ، وموهونية اصالة العموم فيه بحد لا يمكن الرجوع إليها ، لا يعتمد عليه الا في موارد عمل الأصحاب واعتمادهم على القرعة ، وليس المورد منها كما لا يخفى .
واستدل للثالث : بان الزائد المشكوك فيه مال مردد بين شخصين لا طريق إلى احراز كونه لأحدهما ، فيتعين صلح الاجبار .
وفيه : ما سيجئ في بيان المختار وهو ان العلم الاجمالي باشتمال المال على الحرام لكون المعلوم مرددا بين الأقل والأكثر لا محالة ينحل إلى العلم بكون الأقل للغير ، والشك في الزائد عليه ، فيجب رد الأقل