شرح
يظهر لمن تدبر فيه ، غاية الأمر بعضها معلوم صاحبه وبعضها مجهول الصاحب .
وروايات الخمس لا تشمل المتميز وتختص بالمختلط ، ولكنها أعم من جهة شمولها للمجهول قدره ، فتتعارضان فيما إذا علم قدر الحرام وجهل صاحبه .
وعليه فتقدم نصوص التصدق لأظهريتها من جهتين ، وهما :
الوجه الثاني والرابع المذكوران دليلا لعدم شمول نصوص الخمس للفرض ، فإنهما وان لم يصيرا دليلا على ذلك لكنهما يصلحان لصيرورة نصوص التصدق اظهر ، مع أنه لو سلم عدم أظهريتها فلا محالة تتساقطان ولا يشمل شيء منهما للفرض ، ولكن بما ان ابقاء المال المختلط وحفظه وعدم التصرف في الجميع ضرر على المالك - وهو مرفوع في الشريعة - فيرجع إلى الحاكم وهو يتولى تخليص ماله بالقسمة ، وبعدها يصير الحرام متميزا فيدخل في نصوص التصدق .
فتحصل : ان الأظهر لزوم التصدق به بإذن الحاكم أو بدفعه اليه كما هو مقتضى الجمع بين نصوص الصدقة وبين ما دل على اختصاصها بالامام .